استدرجوه إلى الموت، وصوروا الاعتداء عليه بهواتفهم. مساء ١٩ يونيو عام ٢٠٢٦، تلقى الشاب الفرنسي "لويس"، البالغ ١٧ عامًا، دعوة للقاء مجموعة من الشبان الذين كان يعرف بعضهم من قبل. لم يكن يعلم أن الموعد لم يكن لقاءً عاديًا، بل فخًا أُعد له في مدينة ناربون جنوب فرنسا. ووفق التحقيقات، استدرجه أفراد المجموعة إلى موقع بناء معزول، وما إن وصل حتى انهالوا عليه باللكمات والركلات، بينما أخرج بعضهم هواتفهم وصوروا الاعتداء ونشروا مقاطع منه على مواقع التواصل الاجتماعي.
ترك المهاجمون "لويس" مصابًا بجروح بالغة داخل الموقع، ولم يُعثر عليه إلا في صباح اليوم التالي، عندما اكتشفه أحد عمال البناء فاقدًا للوعي. نُقل إلى المستشفى في حالة حرجة، وظل الأطباء يحاولون إنقاذ حياته، لكنه توفي في ٢٣ يونيو متأثرًا بإصاباته. وأظهرت التحقيقات أن الاعتداء لم يكن عشوائيًا، بل كان كمينًا مخططًا له مسبقًا.
وألقت الشرطة القبض على خمسة مشتبه بهم، بينهم ثلاثة قاصرين وشابان يبلغان ١٩ عامًا، وكانوا قد التقوا "لويس" سابقًا ضمن مؤسسات الرعاية الاجتماعية. وتشير التحقيقات إلى أن الجريمة ربما جاءت انتقامًا منه بعد شكوى تقدم بها بشأن اعتداء سابق تعرض له، وليس لمجرد التنمر أو التسلية كما ورد في بعض الروايات الأولية. كما قال والد "لويس" إن ابنه كان قد تعرض لاعتداءات وتهديدات سابقة، وإن الأسرة حاولت طلب المساعدة قبل وقوع الجريمة.
ووُجهت إلى المشتبه بهم تهم تتعلق بالقتل العمد مع سبق الإصرار، فيما تحول الفيديو الذي صوره المعتدون ونشروه للتباهي بما فعلوه إلى أحد الأدلة المهمة التي ساعدت المحققين على تحديد هوياتهم. وأثارت الجريمة غضبًا واسعًا في فرنسا بسبب قسوتها، ولا سيما أن "لويس" كان قد نجا من اعتداءات وتهديدات سابقة قبل أن يُستدرج إلى الكمين الذي أنهى حياته.