قتلت أطفالها الثلاثة ثم قفزت من نافذة منزلها محاولةً الانتحار. في دقائق، تحول منزل عائلة أمريكية إلى مسرح لجريمة مروعة. "ليندسي كلانسي"، وهي ممرضة سابقة وأم لثلاثة أطفال، كانت وحدها في المنزل مع أطفالها "كورا"، البالغة خمس سنوات، و"داوسون"، البالغ ثلاث سنوات، و"كالان"، البالغ ثمانية أشهر. وفي ٢٤ يناير عام ٢٠٢٣، خنقت "ليندسي" أطفالها الثلاثة باستخدام أحزمة للتمارين الرياضية، ثم قفزت من نافذة الطابق الثاني في منزل العائلة بمدينة دوكسبري في ولاية ماساتشوستس محاولةً إنهاء حياتها.

نجت "ليندسي"، لكنها أصيبت بجروح خطيرة أدت إلى إصابتها بالشلل. وعندما عاد زوجها "باتريك كلانسي" إلى المنزل، وجدها مصابة خارج المنزل، ثم سألها عن الأطفال فأخبرته بأنهم في الطابق السفلي، وهناك اكتشف المأساة. نُقل الأطفال إلى المستشفى، لكنهم توفوا متأثرين بما تعرضوا له، فيما وُجهت إلى "ليندسي" ثلاث تهم بالقتل من الدرجة الأولى.

وكشفت التحقيقات أن الجريمة سبقتها أزمة نفسية حادة، إذ كانت "ليندسي" تعاني القلق والأرق والاكتئاب والأفكار الانتحارية، وتلقت علاجًا نفسيًا وعددًا من الأدوية. كما دخلت مستشفى "ماكلين" للعلاج النفسي بصورة طوعية، لكنها خرجت بعد خمسة أيام، وبعد ١٩ يومًا من مغادرتها المستشفى وقعت الجريمة.

وفي المحكمة ظهرت روايتان متناقضتان. يقول الدفاع إن "ليندسي" كانت تعاني ذهان ما بعد الولادة واضطرابًا ثنائي القطب، وإن حالتها النفسية أفقدتها القدرة على إدراك خطأ أفعالها وقت قتل أطفالها. أما الادعاء فيقول إنها كانت تعاني مشكلات نفسية بالفعل، لكنها ظلت قادرة على التفكير والتخطيط ومعرفة ما كانت تفعله، ولذلك تتحمل المسؤولية الجنائية. وفي أغسطس عام ٢٠٢٦ كانت محاكمتها لا تزال مستمرة، ليبقى السؤال الذي يتعين على هيئة المحلفين حسمه: هل كانت "ليندسي" مدركة تمامًا لما تفعله، أم أن مرضًا نفسيًا شديدًا أفقدها اتصالها بالواقع؟