قتلها أمام الكاميرا، ثم مات خلف القضبان. في يوليو عام ٢٠٢٤، اتصلت "سونيا ماسي" بالشرطة من منزلها في ولاية إلينوي الأمريكية بعدما أبلغت عن شخص غريب قرب منزلها. وصل الشرطي "شون غريسون" برفقة شرطي آخر، لكن المرأة التي طلبت النجدة انتهت حياتها برصاص أحد الضابطين. وأظهرت كاميرا الشرطة المواجهة التي وقعت داخل مطبخ المنزل، عندما طلب "غريسون" من "سونيا" التعامل مع قدر يحتوي على ماء ساخن كان على الموقد.
وعندما أمسكت "سونيا" بالقدر، قال "غريسون" إنه اعتقد أنها قد تلقي الماء الساخن عليه، فأشهر سلاحه وهددها بإطلاق النار. وبعد لحظات أطلق عليها ثلاث رصاصات، أصابت إحداها وجهها إصابة قاتلة، بينما وثقت كاميرا الشرطي الآخر الواقعة. وخلال المحاكمة، قال الضابط الذي كان برفقته إنه لم يعتبر "سونيا" تهديدًا يستوجب إطلاق النار عليها. وتحولت الواقعة من استجابة لطلب نجدة إلى قضية أثارت غضبًا واسعًا في الولايات المتحدة.
وفي أكتوبر عام ٢٠٢٥، أدانت هيئة المحلفين "غريسون" بجريمة القتل من الدرجة الثانية، وفي يناير عام ٢٠٢٦ حُكم عليه بالسجن لمدة ٢٠ عامًا، وهي العقوبة القصوى المقررة لتلك الإدانة. وكان "غريسون" يعاني سرطان القولون في مرحلة متقدمة، وانتشر المرض لاحقًا إلى الكبد والرئتين، فتقدم بطلب للإفراج الطبي المبكر، لكن مجلس مراجعة السجناء في إلينوي رفض طلبه.
وفي ٢٣ أغسطس عام ٢٠٢٦، توفي "شون غريسون" عن عمر ٣٢ عامًا أثناء وجوده في الحجز، بعد أقل من عام على إدانته. ورغم أنه كان يعاني سرطانًا متقدمًا، لم تعلن السلطات عند تأكيد وفاته سببًا رسميًا نهائيًا للوفاة. وهكذا انتهت حياة الضابط الذي قتل "سونيا ماسي" داخل منزلها بينما كان يقضي حكمًا بالسجن على الجريمة التي وثقتها الكاميرا وأثارت قضية واسعة حول استخدام الشرطة للقوة.