عشر ثوانٍ وسبعة قتلى. مطاردة ليلية بدأت بسيارة مشبوهة وانتهت بكارثة هزت بريطانيا. فجر ٢٢ أغسطس عام ٢٠٢٦، طاردت الشرطة البريطانية سيارة يستقلها خمسة شبان تتراوح أعمارهم بين ١٧ و٢٣ عامًا، بعدما اشتبهت في استخدامها لوحات أرقام مستنسخة. واستمرت المطاردة أقل من سبع دقائق، حتى دخلت السيارة طريق «إيه ٦٦» قرب ميدلزبره وسارت عكس اتجاه المرور. عندها أوقفت الشرطة المطاردة فورًا لأن استمرارها أصبح خطرًا على مستخدمي الطريق، لكن السيارة لم تتوقف. وبعد نحو عشر ثوانٍ فقط وقع الاصطدام الكارثي.
واصلت السيارة اندفاعها عكس الاتجاه واصطدمت وجهًا لوجه بمركبة شرطة أخرى لم تكن مشاركة في المطاردة، وإنما كانت موجودة في المنطقة للمساعدة في البحث عنها. وأسفر الحادث عن مقتل الشبان الخمسة وضابطي الشرطة "ماثيو بليدز"، البالغ ٣٧ عامًا، و"توم كلوف"، البالغ ٣٨ عامًا، ولم ينج أحد من ركاب السيارتين.
وخلف هذه الكارثة ظهرت قضية أخرى تثير القلق في بريطانيا، وهي انتشار مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي تمجد القيادة المتهورة والسرعات الخطرة والسيارات المسروقة والهروب من الشرطة. لكن التحقيقات لم تثبت أن الرحلة التي انتهت بالحادث كانت تُصوَّر من أجل تيك توك، رغم أن أحد ركاب السيارة ارتبط سابقًا بمحتوى من هذا النوع. ودعت الحكومة البريطانية منصات التواصل إلى تشديد تعاملها مع المقاطع التي تمجد القيادة الخطرة.
وفي عام ٢٠٢٥، سجلت بريطانيا العظمى ١٥٣٨ وفاة في حوادث الطرق وفق الإحصاءات الرسمية النهائية. حادث انتهى بسبعة قتلى خلال ثوانٍ، وأعاد طرح السؤال حول تأثير المحتوى الذي يحول السلوك شديد الخطورة إلى وسيلة لجذب المشاهدات والانتباه.