نساء يتجولن في شارع يُعرف باسم «بن تراك»، بعضهن لا يرتدين إلا أحذية بكعب عال، ويعرضن خدمات جنسية على المارة مقابل مبالغ تبدأ بنحو ٨٥ دولارًا للمرة الواحدة. يقع هذا السوق المفتوح للدعارة والاتجار الجنسي على امتداد شارع بنسلفانيا في حي إيست نيويورك بمدينة بروكلين، حيث يراقب القوادون النساء من سياراتهم ويحددون لهن قواعد صارمة للعمل. ووفق شهادات أوردتها تقارير صحفية وتحقيقات قضائية، كانت بعض النساء يُجبرن على تحقيق حصص مالية ليلية قد تصل إلى ألف دولار، ويُعاقبن بالضرب أو التهديد أو رذاذ الفلفل إذا خالفن أوامر القوادين أو حاولن تركهم.
ولا تقتصر جرائم «بن تراك» على الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي، فقد ارتبط المكان أيضًا بأعمال عنف وقتل بين القوادين. ومن أبرز القضايا محاكمة أوماري سكوت، المعروف بلقب «برنس»، الذي أدانته محكمة اتحادية بالاتجار الجنسي وبالتخطيط لقتل منافسه كليفلاند كلاي عام ٢٠٢٣، بعد نزاع على السيطرة على إحدى ضحايا الاتجار. وأثبتت المحكمة أن سكوت كان يفرض حصصًا مالية على النساء ويأخذ كامل الأموال التي يجنينها ويستخدم العنف والتهديد لإبقائهن تحت سيطرته.
وفي يوليو عام ٢٠٢٦ حُكم على أوماري سكوت بالسجن ٥٠ عامًا بسبب القتل أثناء الاتجار الجنسي والاتجار بامرأتين والترويج للدعارة. ورغم توقيف عدد من القوادين وملاحقتهم قضائيًا، ما زالت السلطات الأمريكية تصف «بن تراك» بأنه سوق مفتوح للاتجار الجنسي، وتواصل الشرطة والسلطات الاتحادية تنفيذ عمليات ضد شبكات تستغل النساء هناك. لذلك فإن وصف القتل بأنه «عقوبة ثابتة للتمرد» غير دقيق؛ فالموثق هو استخدام العنف والتهديد بصورة منهجية، إضافة إلى وقوع جريمة قتل مرتبطة بصراع بين قوادين على إحدى الضحايا.